معهد باقر العلوم ( ع )

834

سنن الرسول الأعظم ( ص )

في الدين فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإنّه سبى وعفى وقبل الفداء . والسيف الثاني على أهل الذمّة قال اللّه تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 1 » نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ثمّ نسخها قوله عزّ وجلّ : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 2 » فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل وما لهم فيء وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرّم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ولم تحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلّا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل . والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال اللّه عزّ وجلّ في أوّل السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصّتهم ثمّ قال : فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « 3 » فأمّا قوله : فإمّا منّا بعد يعني بعد السبي منهم وأمّا فداء : يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ولا يحلّ لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب . وأمّا السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 4 » فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول

--> ( 1 ) - البقرة : 2 / 83 . ( 2 ) - التوبة : 9 / 29 . ( 3 ) - محمّد : 47 / 4 . ( 4 ) - الحجرات : 49 / 9 .